انتهت مباراة فريق تشيلسي مع ضيفه فريق آرسنال، بفوز أصحاب الأرض بنتيجة (3-1)، وذلك ضمن مباريات الجولة الرابعة والعشرون من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي جرت على ملعب ستامفورد بريدج.
المباراة كانت جيدة المستوى، ومرتفعة النسق الفني بسبب الحماس، كعادة مباريات الديربي، في مباراة تعكس مدى حرص الفريقان على الفوز بلقب البريميرليغ، لعب البلوز بخطتهم المعتادة وهي 3-4-3، وفي المقابل طبق الغانرز خطته ايضًا المعتادة، وهي 4-2-3-1.
وأظهرت المباراة مدى الفارق الكبير بين تشيلسي والفرق الأخرى المنافسة والملاحقة له على صدارة البريميرليغ، البلوز أثبت انه فريق يلعب طبقا لخطة متوازنة ومميزة في شقيها الهجومي والدفاعي، بشكل أقرب للكمال الكروي.
وللعودة الى التحليل الفني للمباراة، نجد آرسنال تأثر تأثيرا بالغا بغياب كلا من تشاكا، النني، عن الوسط الدفاعي، لذا اضطر فينغر مجبرا للدفع ب تشامبرلين كوسط دفاعي بجوار كوكلين، وهو غير مركزه المعتاد عليه، وبالتالي كان هذا الأمر سببا مباشرا في السيطرة المطلقة للبلوز على وسط الملعب، خاصة بالشوط الأول، كما ان ضعف الهجوم، جعل الفريق مبعثر.. لا أنياب هجومية.. ولا دفاع جيد، فكانت النتيجة تهلهل فني.
الأمر المميز لدى تشيلسي هو اللغة الجماعية التي يتقنها لاعبو البلوز والتي كانت واضحة وجلية بالمباراة، فشاهدنا فريق يلعب بطريقة الاستحواذ الشامل على مجريات المباراة، والضغط بلا هوادة أو توقف، والأهم كيفية الظهور للزميل ومنحه فرصة التمرير بأريحية، وسلب هذا الحق من المنافس.
المباراة أكدت على أن فينغر مدرب يتعامل بطريقة ردة الفعل، بطريقة من ينتظر الضربة حتى يردها، فانتظر حتى استقبل الهدف الثاني، حتى يتحرك، وهي فلسفة فريق لا يمكن أن يكون بطلا ولو بعد 100 عام، الفريق البطل يفرض شخصيته وايقاع لعبه على المنافس.

ملخص المباراة..
الشوط الأول.. مثلما كان متوقعا بدأ الضيوف المباراة بهجوم بغرض خطف هدف، بسبب رغبتهم القوية في الفوز حتى يعود لهم امل في الاستمرار بالمنافسة على لقب البريميرليغ، ولكن البلوز كعادته كان متماسكا وهادئا، وبعد فترة ظهر أصحاب الأرض بثوب البطل، ففي أول هجمة منظمة لهم بعد مرور 13 دقيقة سجلوا هدفهم الأول بدون أي عناء.
ويستمر البلوز في حالة التفوق على ضيفه، باستحواذ وانتشار وهجمات سريعة أرهقت دفاع الغانرز، وأظهرت مدى ضياع وضعف وسط المدفعجية خاصة الثنائي الدفاعي، كما اننا لم نشاهد أي أدوار هجومية تذكر طوال الشوط للثلاثي سانشيز،والكوت، اوزيل.

الشوط الثاني.. كالعادة استمر الغانرز في خطته العقيمة، حتى استقبل مرماه الهدف الثاني، بعدها انبرى فينغر وتحرك ليحاول تصحيح الأخطاء الواضحة والفاضحة بالفريق، وجازف هجوميا من اجل تحسين الشكل الفني للفريق، ونجح في ان يتحول شكل الفريق للأفضل بعض الشيء ولكن لفترة قليلة، فسرعان ما تدخل كونتي بتبديلات اعادت الأفضلية لأصحاب الأرض، وزادت من غلته التهديفية، وقتل المباراة.. بل وقتل حلم المنافسة على اللقب عند المدفعجية.
الأفضل والأسوأ..

الأفضل : بيدرو، الونسو، كانتي، هازارد، ولكن الأخير خطف اللقب بهدفه "المارادوني".
الأسوأ : والكوت، اوزيل، كوكولين، هذا الثلاثي كانوا هم الأسوأ مردودًا بالمباراة.
ملاحظات فنية حول المباراة..

- فينغر.. بالرغم من الغيابات قبل وأثناء المباراة، لكن هذا لا يمنع انك فشلت للمباراة الثانية على التوالي، في تهيئة الفريق لأن يفوز من أجل هدف اللقب، كما أنه بالنسبة للشق الفني، كان يتوجب تدعيم الوسط الدفاعي في ظل الغيابات، فالفوز لن يأتي بدفاعات مخترقة ومهترئة، وكان الأفضل تعديل خطة اللعب الى 4-4-1-1، لمواجهة النقص وقوة المنافس.

- كونتي.. مدرب تمكن من الوصول الى التوليفة السحرية، بخطة صارمة لا تسمح سوى بتنفيذ تعليماته، وهو ما يجعله أفضل مدرب بالدوريات الأوروبية الكبرى، ولا ينقصه سوى حصد الألقاب هذا الموسم، والمشاركة بالتشامبيونز الموسم المقبل.
- كوكولين.. لن أتحدث عن كونك أصبحت أشبه باللاعبين العجائز في لياقة وفنيا، بل سأكتفي بالحديث عن هدف هازارد وتلاعبه بك مثل أي لاعب ناشيء، ومشهد كانتي وهو يفتك الكرة من اوزيل ويبدأ هجمة، حقيقة بالرغم أنه مواطنك الا انه فرق شاسع بين لاعب يركض بلا فائدة، ولاعب يركض ويفعل كل شيء لفريقه، بقاءك بالفريق بالفريق بات عبء ثقيل.

- اوزيل.. ما زلت تمارس هوايتك الأثيرة بالغياب في المباريات الكبيرة، وما زلت أردد مقولتي فيك، لاعب مهاري مميز، لكنه لم ولن يصبح من نجوم الصف الأول بالعالم، بسبب تذبذب مستواه كل موسم.
