الاثنين، 15 مايو 2017

كرة وباستا: قبل مواجهة ريال مدريد.. الكابوس يقلق منام السيدة العجوز!





"كرة وباستا" فقرة أسبوعية للحديث عن الكرة الإيطالية.. قبل مواجهة ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا.. كابوس لازيو يؤرق أحلام السيدة العجوز
المشاكل تطرق باب يوفنتوس.. حلم الثلاثية يهتز! 
بدا المدرب ماسيمليانو أليغري مشتتا، فخسر يوفنتوس بجدارة أمام الوصيف روما وفشل في الاحتفال بالاسكوديتو السادس على التوالي قبل مواجهة لاتسيو "الصلب" في نهائي كأس إيطاليا يوم الأربعاء المقبل.
لم يكن أمام أليغري الكثير من الحلول، فبين الرغبة في حسم المسألة وإنهاء التفكير في الدوري، وبين ضرورة إراحة أكبر عدد من اللاعبين المهمين في الفريق، دخل بتشكيلة نصف أساسية، فانتهت المباراة بهزيمة قاسية بثلاثية مقابل هدف وخسر لاعبه الكرواتي ماندزوكيتش للإصابة وبدا أن المشاكل قد وجدت طريقها أخيرا إلى البيانكونيري.



الآن سيتعين على يوفنتوس الفوز ولا شيء غيره أمام كروتوني الجولة المقبلة، ومن الملفت أن هذا الفريق هو أكثر الفرق تحقيقا للنقاط في الكالتشيو منذ شهر أبريل، حقق 17 نقطة تماما كما فعل نابولي!
حقق كروتوني 5 انتصارات وتعادل مرتين في آخر 7 مباريات خاضها بالمسابقة في رحلة الهروب من السيريا بي، وأصبح على بعد نقطة وحيدة من إمبولي صاحب المركز السابع عشر ونقطتين عن جنوى السادس عشر، وهما المركزان اللذان يكفلان له البقاء هذا الموسم.

يوفنتوس تتبقى له مواجهتان، الأولى أمام كروتوني، والأخرى خارج ميدانه أمام بولونيا، لكن إن فشل يوفي في الظفر بكامل النقاط الجولة المقبلة فسيعني ذلك تأجيل كل شيء وزيادة الضغط في الجولة الأخيرة التي يمكن أن يحدث فيها أي شيء كما سبق وأن شاهدناه مع السيدة العجوز في الجولة الأخيرة أمام بيروجيا موسم 1999-2000، وهو أمر يقلق أليغري الراغب في التفرغ للنهائي دوري الأبطال.
من الناحية الأخرى، يمكن لروما أو نابولي، (حسابيا) الفوز بالاسكوديتو، فذئاب العاصمة الذين حققوا فوزا لافتا على يوفي، يحتاجون للفوز بالمباراتين المقبلتين أمام كييفو ثم جنوى، وانتظار عدم تحصل يوفنتوس على أكثر من نقطين في مباراتيه المتبقيتين.
قبل الوصول إلى مواجهة كروتوني سيكون حلم الفوز بالثلاثية قد تحدد مصيره، فالفوز على لاتسيو هذه المرة لن يكون أمرا سهلا أبدا.
 لاتسيو نجح في حسم التأهل إلى يورباليغ، وصنع مدربه الشاب ونجمه السابق سيموني إنزاغي فريقا قويا مخفيا ومتجانسا.
فعلى مستوى الهجوم تمكن تشيرو إيموبيلي من استعادة تألقه الذي فقده منذ رحل عن تورينو موسم 2014، فنجح في تسجيل 22 هدفا في الكالتشيو و3 أهداف في كأس إيطاليا، مع ثنائي ذهبي آخر، هما السنغالي كايتا بالدي صاحب الـ15 هدفا في الدوري، والبرازيلي المتألق فليبي أندرسون الذي مرر 9 كرات حاسمة في الدوري.. وهذا الأخير هو الجوهرة الحقيقية في التشكيلة الحالية للنسور ويمكنه تهديد أي دفاعات حتى ولو كانت ليوفنتوس.


خط الوسط لا يقل جودة عن الهجوم، فماركو بارولو (قد يتغيب للإصابة التي تعرض لها في مواجهة فيورنتينا يوم السبت) وبيليا لاعب منتخب الأرجنتين، اسمان لا جدال حول خبرتهما، بالإضافة إلى الاكتشاف المهم والاسم المطلوب في كبار الأندية الأوروبية، الصربي سيرجي ملينكوفيتش الذي يلعب دورا تكتيكيا رائعا في الربط بين خطي الهجوم والوسط.
إنزاغي ظاهرة التدريب القادم في بلاد الطليان



الأهم من قوة تشكيلة لاتسيو هذه المرة، هو المشوار الناجح هذا الموسم والثقة الواضحة في أداء لاعبيه، فالمدرب إنزاغي الذي أتى بصفة مؤقتة نهاية الموسم الماضي وتم إبعاده بعد التعاقد مع الأرجنتيني بيلسا قبل انطلاق الموسم الحالي قبل أن يختلف الأستاذ الأرجنتيني مع لوتيتو رئيس النادي ويقرر الانسحاب، أثبت أنه المدرب الظاهرة، فتحول لاتسيو على يديه إلى مرن تكتيكيا وقوي هجوميا ويعرف هدفه جيدا، والفوز بكأس إيطاليا سيكون تتويجا لذكائه وعمله الدؤوب.



في الطريق إلى نهائي الكأس تمكن لاتسيو من إخراج إنترميلانو الذي كان يعيش فورة مع بداية تولي ستيفان بيولي مسؤولية تدريبه، ثم أخرج الجار روما بعد تفوق كاسح في مباراتي دور نصف النهائي، كما حقق نتائج مرعبة في الأسابيع الأخيرة.


يوفنتوس أمام أسبوع حاسم تماما، لاتسيو المشتعل والمرن تكتيكيا وبأسماء شابة مخيفة سيحاول تحدي التاريخ المنحاز للسيدة العجوز وإفساد أحلامه بالتتويج بالثلاثية، ثم كروتوني الفائز بأكثر عدد من النقاط منذ إبريل سيفعل المستحيل للخروج بنقطة من "يوفي ستوديوم" بغية الهروب من الهبوط، فيما لا حل أمام أليغري سوى الدخول بقوته الضاربة وبلا هوادة والفوز بالمباراتين وإلا فإن أبواب الجحيم ستفتح دون سابق إنذار في وجهه قبل مواجهة ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال.
يوفنتوس سيتوج بالاسكوديتو بنسبة 95 في المائة، لكن نسبة فوزه بالكأس عطفا على ما يقدمه لاتسيو طوال الموسم وخاصة في الأسابيع الأخيرة هي 50% تقريبا، النسور برغبة جارفة وبذكاء مدربه "الظاهرة" إنزاغي، وخط هجومه الخارق في تحدي الموسم أمام بوفون ورفاقه.. إلى الأولمبيكو لنعرف هل يبدأ حلم الثلاثية ليوفنتوس، أم أن لإيموبيلي وكايتا وأندرسون رأيا آخر؟

Artikel Terkait